الثلاثاء، يناير 29، 2013
الاثنين، يناير 28، 2013
بوغابة حسن و هلاب عبد المولى يغردان خارج السجن
غادر
صباح يوم
الإثنين 28 يناير2013 المناضلين بوغابة حسن و هلاب عبد المولى
أسوار السجن المدني بايت ملول و ذلك بعد انتهاء مدة محكوميتها – أربعة أشهر
نافذة – و قد و جدا في استقبالهما مجموعة من الفعاليات الجمعوية و الحقوقية و الإعلامية نذكر منها : ممثلين عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
و الجمعية الوطنية لحاملي الشهادات المعطلين..
.
و تجدر الإشارة إلى أن المعتقلين قد اعتقلا
بتاريخ 28 شتنبر 2012 على خلفية مشاركتهما
في الحراك الاجتماعي الذي شهدته مدينة سيدي افني
و الذي رفع مجموعة من المطالب الاجتماعية و المتمثلة في المطالبة بتشغيل
العاطلين و تحسين الخدمات الاجتماعية و المطالبة بنهج سياسة تنموية واضحة المعالم
حسب تعبير المعتقل المفرج عنه حسن بغابة .
و
قد أكد المعتقلين المفرج عنهما عزمهما على المضي في دربهما النضالي و الاستماتة في
الدفاع عن الحقوق المشروعة لساكنة سيدي افني و الذي لازال خمسة من خيرة أبنائه قابعون
في هذا السجن الذي يفتقد لأبسط الخدمات " أكل دون المستوى ، المنع من
الاستحمام وغياب الأسرّة ...
الجمعة، يناير 25، 2013
بشرى الأبرار بزيارة النبي المختار صلى الله عليه و سلم
بقلم :مبارك الحسناوي
إن
زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأسباب الموصلة الى حبه صلى الله عليه
وسلم الجالبة لشفاعته صلى الله عليه وسلم ، فإن زيارته صلى الله عليه وسلّم من أهم القربات
وأربح المساعي و أفضل الطلبات [1]
إن
زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأسباب الموصلة الى حبه صلى الله عليه
وسلم الجالبة لشفاعته صلى الله عليه وسلم ، فإن زيارته صلى الله عليه وسلّم من أهم القربات
وأربح المساعي و أفضل الطلبات [1]
كثيرة
هي الكتابات حول الحج وفضائله وأركانه وما ينبغي للحاج أن يقوم به في حجه وما لا
ينبغي له وكثيرة هي الكتالبات حول المدينة النبوية الشريفة وفضائلها ، لكن قليلة
هي تلك الكتابات حول زيارة النبي صلى الله عليه وسلم وفضائلها وآدابها . وهذا ما
سأبسطه في هذا المقال متوكلا فيه على الله سبحانه وتعالى ومستأذنا فيه حبيبنا رسول
الله صلى الله عليه وسلّم سائلا المولى جلّت قدرته أن يشفّعه فينا .
* النصوص الواردة
في زيارة البي صلى الله عليه وسلم
من القرآن الكريم
:
-
يقول الحق سبحانه وتعالى ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن
الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم
الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) [2]
فالشاهد
هنا هو قوله تعالى ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم
الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) الآية ، يرشد تعالى العصاة والمذنبين
إذا وقع منهم الخطأ والعصيان أن يأتوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ،
فيستغفروا الله عنده ، ويسألوه أن يستغفر لهم ، فإنهم إذا فعلوا ذلك تاب الله عليهم
ورحمهم وغفر لهم ، ولهذا قال ( لوجدوا الله توابا رحيما ) وقد ذكر
جماعة منهم أبو منصور الصبّاغ في كتابه " الشامل " الحكاية المشهورة عن
العتبي ، قال : كنت جالسا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلّم فجاء أعرابي فقال :
السلام عليك يا رسول الله ، سمعت الله يقول ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك
فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) وقد جئتك
مستغفرا لذنبي مستشفعا بك الى ربي . ثم أنشأ يقول :
يــا
خير من دفـنت بالقـاع
أعظمه فطاب
من طيبهن القاع والأكم
نـفـســي
الفداء لقبر أنت
سـاكـنه فـيه
العفاف وفـيه الجـود والكرم
ثم
انصرف الأعرابي ، فغلبتني عيني فرأيت النبي صلى الله عليه وسلّم في
النوم ، فقال يا عتبي ، الحق الأعرابي فبشّره أن الله قد غفر له ".[3]
من السنة
النبوية العطرة .
فكثيرة
من أن تعد أو تحصى نكتفي ببعضها إظهارا للمقصود وبيانا للمراد .
الحديث الأول :
مارواه البخاري
ومسلم في صحيحيهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال " ما بين بيتي
ومنبري روضة من رياض الجنة "[4]
قال ابن حجر رحمه
الله " المراد بالبيت في قوله بيتي أحد بيوته لا كلّها وهو بيت عائشة الذي
صار فيه قبره ، وقد ورد الحديث بلفظ Ø ما بين المنبر وبيت
عائشة روضة من رياض الجنة × أخرجه الطبراني في
الأوسط .
قوله : (روضة من رياض الجنة ) أي كروضة من
رياض الجنة في نزول الرحمة و وصول السعادة بما يتحصل من ملازمة حلق الذكر لاسيّما
في عهده صلى الله عليه وسلّم فيكون تشبيها بغير أداة ، أو المعنى أن
العبادة فيها تؤدي إلى الجنة فيكون مجازا أو هو على ظاهره وأن المراد أنّه روضة
حقيقة بأن ينتقل ذلك الموضع بعينه في الآخرة الى الجنّة [5]
الحديث الثاني
:
ما
رواه أحمد رضي الله عنه بسند صحيح أن البي صلى الله عليه وسلّم لمّا خرج يودّع
معاذ بن جبل إلى اليمن قال له Ø يا معاذ إنك عسى أن لا
تلقاني بعد عامي هذا ، ولعلّك أن تمر بمسجدي هذا وقبري × ،
فكلمة (لعلّ)تأتي في أعمّ الأحوال للرجاء ، وإذا دخلت( أن )على خبرها تمخّضت للعرض
والرجاء . فالجملة تنطوي بصريح البيان على توصية معاذ بأن يعرج عند رجوعه إلى
المدينة على
مسجده صلى الله عليه وسلّم وقبره ليسلّم عليه [6]
الحديث الثالث :
قوله صلى الله عليه وسلّم Ø من
جائني زائرا لا يهمه إلا زيارتي كان حقا على الله سبحانه وتعالى أن أن
أكون له شفيعا يوم القيامة × [7] و الزيارة عامة في الحياة و
بعد لقاء الله و المخالف عليه بدليل التخصيص كما يقول أهل الأصول .
إضافة
الى هذه الأدلة وغيرها فإن الإجماع منعقد على مشروعية زيارة القبور عموما
واستحبابها ، ومعلوم أن قبره صلى الله عليه وسلّم داخل
في عموم القبور فيسري عليه حكمها ، وقد ثبت في كتب السير زيارة كثير من الصحابة
قبره صلى الله عليه وسلّم ،
منهم بلال رضي الله عنه رواه ابن عساكر بإسناد جيّد وابن عمر فيما رواه مالك في
الموطأ وأبو أيوب فيما رواه أحمد ،دون أن يؤثر عنهم أو عن أي أحد منهم أي إستنكار
أو نقد لذلك .
فضل زيارة المقام
الشريف
باستقراء النصوص
السابقة تتبيّن فضائل زيارة المقام النبوي الشريف و هي كثيرة نذكر منها
:
* مغفرة الذنوب و
قبول التوبة والإغتراف من رحمة الله تعالى ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك
فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما )
* نيل شفاعة رسول
الله صلى الله عليه وسلم و هي من أعزّ مايطلب Ø من
جائني زائرا لا يهمه إلا زيارتي كان حقا على الله سبحانه وتعالى أن أن
أكون له شفيعا يوم القيامة ×
* تقوية الصلة
بالله تعالى لأن زيارة المقام من أعظم القربات للهØ وما يزال عبدي يتقرّب إلى
بالنوافل حتى أحبه × الحديث
* استحقاق محبة
الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
آداب زيارة
المقام النبوي الشريف
واعلم
أن لزيارة قبره صلى الله عليه وسلّم آدابا
لا بد من اتباعها ، فإن أكرمك الله تعالى بالتوجه الى زيارته ،فاعقد العزم أولا
على زيارة مسجده صلى الله عليه وسلّم ثم
انو مع ذلك زيارة قبره الشريف. ثم اغتسل قبيل دخولك المدينة . والبس أنظف ثيابك
.واستحضر في قلبك شرف المدينة وأنك في البقعة التي شرّفها الله بخير الخلائق
.فإذا دخلت المسجد فاقصد الروضة الكريمة ، وصل ركعتي تحية المسجد مابين
القبر والمنبر ، فإن دنوت من القبر الشريف بعد ذلك ، فإيّاك أن تهجم عليه وتلتصق
بالشبابيك أو تتمسح بها كما يفعل الكثير من الجهال ، فتلك بدعة توشك أن تكون
محرّمة .بل قف بعيدا عن القبر نحو أربعة أذرع ناظرا أسفل ما يستقبلك من جدار القبر
، وأنت غاض الطرف تستشعر الهيبة والإجلال ، ثم سلّم على رسول الله صلى الله عليه
وسلّم بصوت خفيض [8] " السلام عليك يا رسول الله ،
السلام عليك يا خيرة الله من خلقه ، السلام عليك يا حبيب الله ، السلام عليك يا
سيّد المرسلين وخاتم النّبيّين ، السلام عليك وعلى آلك وأصحابك وأهل بيتك وعلى
النّبيّين وسائر الصالحين ، أشهد أنك بلّغت الرسالة وأدّيت الأمانة ، ونصحت الأمة
فجزاك الله عنّا أفضل ما جزى رسولا عن أمته "[9] ثم سلم على صاحبيه
أبو بكر و عمر رضي الله عنهما .ولا تنسى يا أخي أن تبلغه مني السلام أمانة في عنقك
قل له يبلغك السلام عبد من عباد الله حفيد من أحفادك سبقه إليه الشوق و حبسه عنك
عذر أقسم على الله أن أن لا يقبض روحه حتى يقف بين يديك مستغفرا الله و مستغفرا بك
لله هو مبارك الحسناوي الهزيلي الإدريسي غفر الله له ولآبائه وسائر المسلمين
، ثم استقبل القبلة بعد ذلك و ادع الله تعالى فإنك في موضع قبول الدعاء .
دفعت الأشواق أهل
الأدواق عبر الآفاق ضربا بالسوق و الأعناق و حملا على النوق ،فأنشدوا قصائد تعبق
بروائح المحبة و الأنوار، المنبعثة من مقام سيّد الأبرار، فكان الأصحاب أوّل من
دبّت الأشواق بين أضلعهم . فهذا حسان بن ثابت رضي الله عنه يقف على
القبر دامعا خاشعا متوجعا لفقد الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم .
· أطالت
وقوفا تذرف العين جهدها *** على طلل القبر الذي فيه أحمد
· فبوركت
يا قبر الرسول و بوركت *** بلاد ثوى فيها الرشيد المسدّد
· و
بورك لحدُ ُ منك ضمّن طيّبا *** عليه بناء من صفيح منضّد
· لقد
غيّبوا حلما و علما و رحمة *** عشيّة علوه الثرى ، لا يوسّد
و هزّت الأشواق
عبر الأزمان المشتاقين ما بين المشرق و المغرب فهاذا مالك بن المرحل – 604/699 –
تهزّه الأشواق هزّا و تدفعه للقيا الحبيب الممجد .
· ألفّه
بضلوعي و هو يحرقها *** حتى براني بريا ليس بالقلم
· من
يشتريني بالبشرى و يملكني *** عبدا إذا نظرت عيني إلى الحرم
· يا
أهل طيبة طاب العيش عندكم *** جاورتم خير مبعوث إلى الأمم
· عاينتم
جنّة الفردوس عن كثب *** في مهبط الوحي و الآيات و الحكم
· لنتركن
بها الأوطان خالية *** و لنسلكنّ لها البيداء في الظلم
· ركابنا
تحمل الأوزار مثقلة *** إلى محطّ خطايا العرب و العجم
· ذنوبنا
يا رسول الله قد كثرت *** و قد أتيناك فاستغفر لمجترَم
· ذنب
يليه على تكراره ندم *** فقد مضى العمر في ذنب و في ندم
· نبكي
فتشغلنا الدنيا فتضحكنا *** و لو صدقنا البكا شبنا دما بدم
· يبغي
إليه شفيعا لا نظير له *** في الفضل و المجد و العلياء و الكرم
· ذاك
الحبيب الذي ترجى شفاعته *** محمد خير خلق الله كلّهم
ويقف القاضي عياض
ذو المكانة السامقة العالم و الأديب و القاضي الذي قيل فيه " لولا القاضي
عيّاض لم يعرف المغرب " يقف على مشارف المدينة فرحا بلقيا الحبيب مستبشرا
برؤيته :
· قف
بالركاب فهذا الربع و الدار *** لاحت علينا من الأحباب أنوار
· بشراك
بشراك قد لاحت قبابهم *** فانزل فقد نلت ما تهوى و تختار
· هذا
المحصب هذا الخيف خيف منى *** هذي منازلهم هذي هي الدار
· هذي
قباب قبى آثار وطئهم *** وذا هو الجزع فابك ذا هو الغار
· هذا
النبي الحجازي الذي شهدت *** له بتقديمه رسل و أحبار
· هذا
الحبيب الذي أسرى لخالقه *** ليلا و قد ضربت بالليل أستار
· هذا
الرسول الذي من أجله شهدت *** لنا على غيرنا فضل و آثار
· هذا
الشريف الذي سادت به مُضر *** هذا الذي تربه كالمسك معطار
· هذا
الشفيع الذي ترجى شفاعته *** للمذنبين إذا ما اسودت النار
· بادر
و سلم على أنوار روضته*** قبل الممات فلا تشغلك أعذار
· إن لم
تعين ثراه العين يا أسفي *** أو لم تزره فإن الشوق زوار
· يا
أهل طيبة حل ربعكم قمر *** برُّ عطوف لفعل الخير أمّار
· يا
خيرة الرسل ، يا أعلى الورى شرفا *** قد أثقلت ظهري آثام و أوزار
· و
أشغلتني ذنوب عنك مؤلمة *** أخاف تحرقني من أجلها النار
· فكن
شفيعي لما قدّمت من زلل *** و من خطايا ، فإن الرب غفّار
· صلى
عليه إله العرش ما سجعت *** ورق و ما نفحت في الروض أزهار
ولم يكن البصيري
رحمه الله تعالى بالشاذ عن القوم المشتاقين ، فأحسن التصوير و التعبير عن خوالج
النفس المتيّمة بحب المصطفى و وقوفها بين يديه فقال في همزيته المشهورة
فحططنا الرحال
حيث يُحَط ال *** ـوزر عنا و ترفع الحوباء
و قرأنا السلام
أكرم خلق الـــــــــــــــله من حيث يسمع الإقراء
و ذهلنا عند
اللقاء و كم
أذ هل
صبا من الحبيب لقاء
و وجمنا من
المهابة
حتى لا
كلام منا و لا إيماء
و رجعنا و للقلوب
إلتفاتا ت
إليه و للجسوم انثناء
و سمحنا بما نحب
و قد يس مح عند
الضرورة البخلاء
ولا تنسى يا أخي
أن تبلغ الرسول الأكرم مني السلام - أمانة في عنقك - قل له : يبلغك السلام عبد من
عباد الله حفيد من أحفادك سبقه إليك الشوق و حبسته عنك أعذار أقسم على الله أن يقف
بين يديك – إن أطال الله همره- مستغفرا الله و مستغفرا بك لله هو مبارك
الحسناوي الهزيلي الإدريسي غفر الله له ولآبائه وسائر المسلمين.
رواه البخاري كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة
والمدينة باب فضل ما بين القبر والمنبر ومسلم في كتاب
الحج باب ما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة [4]
فتح الباري بشرح صحيح البخاري كتاب فضائل المدينة باب كراهية
النبي صلى الله عليه وسلّم أن تعرى المدينة [5]
[17] مصدر
القصيدة " الإحاطة في أخبار غرناطة " لسان الدين بن الخطيب تحقيق محمد
عبد الله عنان ن مكتبة الخانجي بالقاهرة ، ط 1 -1975 ج3 ص 314-315
الخميس، ديسمبر 27، 2012
أسئلة محرجة للدولة المغربية في تدبير ملف ضحايا حرب الصحراء
مبارك الحسناوي
إن استمرار اعتصام الأسرى المغاربة المفرج عنهم من قبل جبهة البوليزاريو أمام قبة البرلمان يطرح عدة أسئلة محرجة للدولة المغربية و القائمين على تسيير شؤون البلد من قبيل :
من هم هؤلاء الأسرى ؟ و لماذا يعتصمون ؟ ألم يكن من الأولى أن يكرموا و يغنوا عن مذلة الاعتصام و المبيت في الشوارع ؟ أليس من الأولى تخصيص أحياء تؤوي أبناء الشهداء و الأسرى و المفقودين ؟- على غرار أحياء العائدين من مخيمات تندوف / حي العودة بكل من العيون و السمارة و بوجدور و الداخلة و طانطان و كلميم بل و أعطيت لهم منازل بكل المدن المغربية –
الم تعترف الدولة المغربية بالعاطلين من أبناء قدماء المحاربين و العسكريين و من بينهم أبناء الأسرى و المفقودين و تخصص لهم نسبة 25 في المائة من الوظائف العمومية؟ هذه النسبة التي ظلت حبرا على ورق و من أبناء الشهداء و الأسرى من قرب على تجاوز عتبة التوظيف العمومي و لا زال ينتظر .
ألا تستحق أرامل الشهداء و المفقودين و بناتهم كرامة العيش بعيدا عن مذلة الاشتغال بالبيوت و المهن المنحطة ؟
ألا يستحق ذالك الفارس الذي خاض الحرب نيابة عن من تربعوا على الكراسي أن ينصب له نصب في قلب العاصمة الرباط يخلد بطولاته و أمجاده؟
أولا يستحق هذا الفارس المغوار و لو إشارة سريعة إلى ملاحمه البطولية في مقررات التعليم المدرسي؟ أولا يستحق هذا الأسير الجريح الذي لم يبق فيه الأسر إلا عظاما نخرة معاشا يِؤمن مستقبله و مستقبل أولاده الصغار – جل الأسرى لم يتزوج إلا بعد الرجوع من الأسر أو ترك زوجة و بعد عودته و جدها مقبورة حسا أو معنى أو هما معا-.
الم يكن من الأجدر أن يعوض ضحايا حرب الصحراء كما عوض ضحايا سنوات الرصاص أو بصيغة أخرى ما الذي جعل الدول المغربية تغدق العطايا على المنشقين عن جبهة البوليزاريو و تنسى أو تتناسى أبطالها الأشاوس ؟
ألم يكن من الأولى أن تستعين الدبلوماسية المغربية بملف الأسرى في قضية الصحراء بدل الاستعانة بجلادي الأمس؟ خصوصا و أن من الأسرى من يحمل شواهد عليا بل منهم من ألف كتبا عن فترة الأسر.
ألا يعتبر وجود جلادي الأمس في مواقع القرار إهانة للمغاربة قاطبة و لضحايا حرب الصحراء بالخصوص.؟
ما تأثير اعتصام الأسرى أمام البرلمان على الأجيال الصاعدة و مردودهم في خدمة الوطن ؟
ألا يعتبر اعتصام الأسرى سببا للهزائم النفسية التي قد تلحق الجنود المغاربة في حالة الحرب– لا قدر الله –
ما مصير مزانية الجيش ؟ و هل من سبيل إلى التدقيق في حساباته؟ خصوصا و أن هناك من الضباط من اغتنوا بين عشية و ضحاها .
هل من سبيل إلى التحقيق في خيانات وقعت أثناء الحرب بشهادة قيادات البوليزاريو و مجموعة من العسكريين؟ أم أن قانون حصانة العسكر جعل الخائنين بعيدين عن المسائلة .
الا تستطيع حكومة الاستاذ عبد الاله بن كيران وضع حد لهذا الوضع المأساوي الذي عمّر لأزيد من ربع قرن؟ أم أن القصر الملكي هو الأولى بالتدخل ؟
الأحد، نوفمبر 18، 2012
غزة تستنصر فهل تنصر!!!
الحمد لله القائل في محكم التنزيـل : ( وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر ) والصلاة والسلام على النبي الأمين المصطفى المبعوث رحمة للعالمين ،
أما بعــد :
قال الحق سبحانه ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) ، وقال نبينا صلى الله عليه وسلم ( المسلم أخو المسلم لايظلمه ، ولا يخذله ، ولايسلمه ) رواه مسلم
وقال : ( ما من امرئ مسلم يخذل امرءاً مسلماً في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه؛ إلاّ خذله الله في موضع يحب فيه نصرته, وما من امرئ ينصر مسلماً في موضع ينتقص فيه من عرضه, وتنتهك فيه حرمته؛ إلاّ نصره الله في موضع يحب فيه نصرته) رواه أبو داود
وإذا كان تخليص الأسارى من أوجب الواجبات ، كما قال القرطبي: "وتخليص الأسارى واجب على جميع المسلمين إما بالقتال وإما بالأموال, وذلك أوجب لكونها دون النفوس إذ هي أهون منها, قال مالك: واجب على الناس أن يُفْدوا الأسارى بجميع أموالهم, وهذا لا خلاف فيه".
فإنّ تخليص غزة الأسـيرة من يد العدوّ الصهيوني من أعظم فرائض الدين ، وأوجب واجباتـه ، والتقاعس عن نصرتهم موجـب لأشد العقوبات من الله تعالى ،
ذلك أنهم قد باتوا أشد المسلمين حاجة إلى النصرة :
أولا : لأنّ ما أصابهم ليس لشيء سـوى أنهم يجاهدون اليهود أشد الناس عداوة للذين آمنوا ، ويدافعون عن المسجد الأقصى ، فنصرتهم أوجب من غيرهم .
وثانيا : لأنّ غزة هي بمثابـة خط الدفاع الأول عن الأمة ، فسقوطها يعني زحف مخططات اليهود على أمتنا ، وفي خذلانهم إعانة على إسلام الأمة إلى أعداءها .
وثالثـا : لأن العدو الصهيوني لم يحاصـر غزة إلاّ لأن من فيها رفضوا الانصياع لمؤامرته الخبيثة التي تستهدف حقوق الإسلام ، والمسلمين في فلسطين ، وفي خذلان أهلنا في غزة ، إعانة على تحقيق أهداف العدو الصهيوني.
ورابـعا : لأنّ في غزة من المستضعفين ، والنساء ، والأطفال ، والمرضى ، من كانوا في عنـاء شديد أصـلا من شهور بسبب الحصـار ، وقد بلغ بهم سوء الحال ما بلغ ، ثم اشتد عليهم الحصار هذه الأيام بسـبب قطع الكهرباء ، وإغلاق المعابر ، ومنع جميع مقومات الحياة عنهم ، وفي ترك نصرتهم ، إعانة على قتل من لايمكنه العيش بلا كهرباء كالمرضى ، وغيرهـم ، إذ كان العدو الصهيوني لايتوصل إلى شد الحصار عليهم لقتلهم ، إلاّ بخذلان إخوانهم المسلمين لهم .
من هنا اقول ان من اولى الاولويات اليوم الوقوف مع اخواننا في غزة
ونصرتهم:
النصرة بالنفس ان امكننا ذلك والنصرة بالمال.
النصرة باللسان والقلم: ويشمل ذلك دور العلماء والخطباء والإعلام ... الخ.
النصرة بمدهم بالسلاح والغذاء والدواء.
النصرة بتقديم الرأي والمشورة والنصيحة.
النصرة بالرد على المنافقين الذين يقدحون فيهم.
وغيرها مما يقدر المسلم على تقديمه لهم من أنواع النصرة.
ولعل الله يعذرنا بعد ما نقدم ما نستطيعه في تفريطنا لنصرة إخواننا.::::
اما حكامنا فالله سائلهم عن غزة وعن فسطين فليعدوا جوابهم
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)


